Discussion about this post

User's avatar
الـضَّبَـابْ's avatar

أصبتِ،

تمرّ على الإنسان لحظات عسيرة، مليئة بالتقلبات والركود. كان يظن أنها فترة عابرة وستنقضي، لكنه لا يعلم أن الإنسان قد تأتيه مرحلة انتكاسة تكون منعطفًا كبيرًا وتحولًا عظيمًا في شخصيته؛ إما أن يعود بعدها مستقيمًا أقوى مما كان، أو أن ينكسر ويميل.

صدقًا، أشتاق كثيرًا إلى شخصيتي القديمة. وأعلم يقينًا أن ما أنا عليه اليوم ليس إلا نتيجة لما كنت عليه بالأمس. ولا أعلم أيضًا كم ستستمر هذه المرحلة، لكنني على يقين بأنني سأتخطاها.

وقد وصلت إلى درجة عالية من اليقين بأن ما أمرّ به اليوم هو أثر ذنوب صغيرة وزلات كنت أظنها هينة، لكنها تجتمع وتتراكم حتى تصبح حملًا ثقيلًا جاثمًا على صدر الإنسان. وكنت أتساءل: لماذا نصل إلى هذه المرحلة؟ لماذا يأتي الانكسار والتوقف بعد شوط طويل من النمو والنجاح والتوفيق؟

فوجدت أن الجواب يكمن في قول الله تعالى: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ﴾. فالله سبحانه وتعالى يقدّر لنا من الأسباب ما يدفعنا إلى العودة إليه، بعد أن خطفتنا الدنيا عن أصل غايتنا السامية، وهي عبادته سبحانه.

إن هذه المرحلة التي نمر بها مرحلة تخبط وتشتت وضياع، يرافقها الكسل والفتور، ولا تصلح بوصلة القلب فيها إلا بالعودة إلى الله، رويدًا رويدًا، حتى يستقيم المسير وتعود الطمأنينة إلى النفس من جديد.

sahar's avatar

من أجمل ما قرأت جزاك الله خيرا

4 more comments...

No posts

Ready for more?