Discussion about this post

User's avatar
سـارّه's avatar

بسم من لا يَخفى عليه نعيق الغربان،

إلى صاحبة المذكرة…

قرأتُ دفاعكِ وكأنني أقف معكِ في قاعة المحكمة ذاتها، حيث الجلسات الصامتة تكتظ بالعيون لا بالرحمة، وبالأحكام لا بالحق. وما أشبه ما وصفتِه بالحياة حين تصير مأدبةً للغربان، يتناوبون فيها على النبش في جراح الآخرين، لا لينصفوا، بل ليُشبعوا فضولهم وجوعهم للشماتة.

لكنني أُقِرّ هنا، أنّ أخطر محكمة ليست التي يجلس فيها الغربان من حولنا، بل تلك التي نوقدها في صدورنا، حين نُعيد تلاوة إدانتهم لأنفسنا، ونوقّع على أحكامهم بيدينا. هناك، يتحوّل المظلوم إلى قاضٍ وجلاد في آنٍ واحد، يردّد أكاذيبهم حتى يصدقها، فيصير جزءًا من القطيع الذي حكم عليه.

وأعترف، أنّ الخلاص لا يكون بمرافعة جديدة، ولا بدحض براهين لا وزن لها أصلًا، بل بالانسحاب من قاعة النعيق ككلّ، بالصمت الذي يوقف اللعبة، وبحراسة القلب حتى لا يكون مادةً لألسنتهم ولا طُعمًا لفضولهم.

فلتبقَ قلوبنا خارج أسوار محكمتهم، ولتسقط كل الأحكام التي لا تُكتب في صحائف الحق عند العدل الحق.

لقد كتبتِ، فكان نصك المرافعة الوحيدة العادلة في محكمة امتلأت بالظلم، والدفاع الصادق عن كل الذين جلسوا في قفص الاتهام ظلمًا. وأشهدكِ أنني كنتُ واحدةً منهم، وأن كلماتكِ كانت الحكم الذي أنصفني حين صمت العالم

lettre de fā’ezeh's avatar

نصّ مليءٌ بالتّشبيهات والاستعارات وكذا الكثير الوفير من الحروف البديعات.. وقد أغرقني عمقه فلو كان ذاك مرادك فقد حصل ووصل

3 more comments...

No posts

Ready for more?